الانتقال إلى أوبونتو لم يعد خياراً للمحترفين فقط. في هذه القصة أشارك تجربتي الكاملة في الهروب من ثِقل ويندوز 11 وإنعاش جهاز قديم باستخدام Ubuntu والذكاء الاصطناعي.
هل شعرت يوماً أن حاسوبك يلفظ أنفاسه الأخيرة، رغم أنك متأكد أن “قلبه” لا يزال نابضاً؟
أن تنظر إلى جهازك وتقول: المعالج ما زال قوياً، والذاكرة معقولة… لكن النظام؟ النظام هو المشكلة.
هذه كانت قصتي مع الانتقال إلى أوبونتو، قصة بدأت بالإحباط، ومرت بالخوف، وانتهت بحرية لم أكن أتوقعها.
عندما يتحول ويندوز 11 من نظام تشغيل إلى عبء يومي
جهازي ليس خارقاً، لكنه أيضاً ليس ضعيفاً. مواصفات متوسطة، خدم معي بلا شكوى.
لكن فجأة… كل شيء تغيّر.
- صوت المراوح يرتفع بلا سبب
- فتح المتصفح يستغرق وقتاً غير مبرر
- تحديثات لا تنتهي
- خدمات تعمل في الخلفية دون إذن أو فائدة
ومع الأخبار المتزايدة عن اقتراب نهاية دعم ويندوز 10، وجدت نفسي محاصراً بخيارين:
- شراء جهاز جديد بتكلفة كبيرة
- الترقية إلى ويندوز 11 وتحمل العواقب
اخترت التجربة… وكانت صادمة.
فخ ويندوز 11: واجهة جميلة… وأداء يختنق
نعم، ويندوز 11 أنيق.
لكن خلف هذا الشكل العصري، يختبئ نظام شره للموارد، لا يرحم الأجهزة المتوسطة.
- استهلاك مرتفع للرام
- عمليات خلفية غير ضرورية
- بطء ملحوظ في الأداء اليومي
شعرت حرفياً أن جهازي يُخنق ببطء.
وهنا بدأت أفكر خارج الصندوق.
الخطوة الأولى قبل الانتقال إلى أوبونتو: إنقاذ العتاد
قبل أن أغيّر النظام، قررت أن أعطي جهازي فرصة عادلة.

1. استبدال الهارد HDD بـ SSD
هذه الخطوة وحدها كانت صادمة.
الإقلاع أصبح فضل بكثير، البرامج تفتح أسرع ، والنظام يتنفس.
2. تفعيل Dual Channel للرام
ضبط الرامات بالشكل الصحيح أعطى دفعة إضافية للأداء، خصوصاً في تعدد المهام.
تحسن الأداء… لكن المشكلة الجوهرية بقيت:
ويندوز نفسه.
القرار الجريء: الانتقال إلى أوبونتو

لطالما ارتبط لينكس في أذهاننا بـ:
- شاشة سوداء
- أوامر معقدة
- نظام للمحترفين فقط
لكن الحقيقة؟
Ubuntu كسر كل هذه الصور النمطية.
لينكس الذي لم أتوقعه: أوبونتو بوجهه الحقيقي
من أول تشغيل، شعرت أنني أستخدم جهازاً جديداً.
خفة وأداء غير متوقع
- استهلاك أقل للرام
- لا عمليات خفية تلتهم الموارد
- استجابة فورية
مجاني وآمن
- لا تفعيل
- لا كراكات
- لا قلق من فيروسات أو برامج حماية ثقيلة
واجهة عصرية تركز على الإنتاجية
واجهة أوبونتو بسيطة، نظيفة، وتجعلك تركز على ما تفعله، لا على النظام نفسه.
وهنا ظننت أن القصة انتهت… لكن المفاجأة كانت في التيرمنال.
التيرمنال… من كابوس إلى أداة قوة
أكثر ما كان يخيفني في الانتقال إلى أوبونتو هو التيرمنال.
لكن ما لم أكن أتوقعه هو أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر القواعد بالكامل.
الذكاء الاصطناعي: الجسر الذي جعل لينكس للجميع
اليوم، أنا أستخدم التيرمنال يومياً…
والحقيقة؟ لا أحفظ الأوامر.
كيف؟
- أريد تثبيت برنامج → أسأل ChatGPT
- واجهت خطأ → أنسخه للذكاء الاصطناعي
- أريد سكربت أو إعداد معقد → أطلبه جاهزاً
الذكاء الاصطناعي أصبح:
- معلم
- مساعد
- مفسر
- ومنقذ عند الأزمات
لم يعد التيرمنال شاشة سوداء مخيفة، بل أداة تحكم مطلقة.
لماذا الانتقال إلى أوبونتو قرار ذكي في 2026؟
- ويندوز يزداد ثقلاً
- الأجهزة لا تحتاج ترقية بقدر ما تحتاج نظاماً أخف ، خاصة مع ارتفاع ثمن القطع الالكترونية بسبب أزمة الرامات العالمية.
- الذكاء الاصطناعي ألغى حاجز التعلم
الانتقال إلى أوبونتو اليوم أسهل من أي وقت مضى.
الخلاصة: لا تقتل جهازك… أنقذه
إذا كان جهازك يعاني:
- لا تتسرع في شراء جهاز جديد
- لا تستسلم لثقل ويندوز 11
جرّب:
- SSD
- Ubuntu
- واستعن بالذكاء الاصطناعي
ستُفاجأ بأن جهازك الذي ظننته انتهى… كان فقط مكبلاً.




